عُمَيرٍ، عن رِفاعَةَ بنِ شَدّادٍ قال: كُنتُ أبطَنَ شَئٍ بالمُختارِ. يَعنِي الكَذّابَ (¬١)، قال: فدَخَلتُ عَلَيه ذاتَ يَومٍ، فقالَ: دَخَلتَ وقَد قامَ جِبريلُ قَبلُ مِن هذا الكُرسِيِّ. قال: فأَهوَيتُ إلَى قائمِ السَّيف، فقُلتُ: ما أنتَظِرُ أن أمشِيَ بَينَ رأسِ هذا وجَسَدِه. حَتَّى ذَكَرتُ حَديثًا حَدَّثَنِيه عمرُو بن الحَمِقِ الخُزاعِيُّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا آمَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ على دَمِه ثُمَّ قَتَلَه، رُفِعَ له لِواءُ الغَدرِ يَومَ القيامَةِ". فكَفَفتُ عَنه (¬٢).
١٨٤٦٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أحمدُ بن محمدٍ العَنَزِيُّ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدارميُّ، حدثنا أحمدُ بن صالِحٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَني حَيوَةُ بن شُرَيحٍ، عن ابنِ الهاد، عن شُرَحبيلَ بنِ سَعدٍ، عن جابِرِ بنِ عبد اللهِ قال: كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ في غَزوَةِ خَيبَرَ، خَرَجَت سَريَّةٌ فأَخَذوا إنسانًا مَعَه غَنَمٌ يَرعاها، فجاءُوا به إلَى رسولِ اللهِ ﷺ، فكَلَّمَه النَّبيُّ ﷺ ما شاءَ الله أن يُكَلِّمَه به، فقالَ له الرَّجُلُ: إنِّي قَد آمَنتُ بكَ وبِما جِئتَ به، فكَيفَ بالغَنَمِ يا رسولَ الله، فإِنَّها أمانَةٌ، وهِيَ لِلنّاسِ الشاةُ والشّاتانِ وأَكثَرُ مِن ذَلِكَ؟ قال: "احصُبْ وُجُوهَها تَرجِعْ إلَى أهلِها". فأَخَذَ قَبضَةً مِن حَصباءَ أو تُرابٍ، فرَمَى به وُجوهَها، فخَرَجَت تَشتَدُّ حَتَّى دَخَلَت كُلُّ شاةٍ إلَى أهلِها، ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَى الصَّفِّ، فأَصابَه سَهمٌ فقَتَلَه ولَم يُصَلِّ للهِ سَجدةً قطُّ،