ووَضَعوا رُءوسَهُم فناموا، وقامَ فتَوَضّأ فصلَّى رَهبَةً للهِ ورَغبَةً إلَيهِ. قُلتُ: فمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذينَ يُبغِضُ؟ قال: البَخيلُ المَنَّانُ، والمُختالُ الفَخورُ، وإِنَّكُم لَتَجِدونَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] قال: فمَنِ الثَّالِثُ؟ قال: التّاجِرُ الحَلَّافُ. أو: البائِعُ الحَلَّافُ (¬١).
١٨٥٤٢ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، أخبرَنا ابنُ وهب، أخبرَنِي اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَير، عن أَبى الخطَّاب، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال عامَ تَبوكَ؛ خَطَبَ النّاسَ وهو مُضيفٌ ظَهرَه إلَى نَخلَةٍ، فقالَ: "ألا أُخبِرُكم بخَيرِ النَّاسِ وشَرِّ النّاسِ؟ إنَّ مِن خَيرِ النّاسِ رَجُلًا عَمِلَ في سَبيلِ اللهِ على ظَهرِ فرَسِه، أو على ظَهرِ بَعيرِه، أو على قَدَمَيه حَتَّى يأتيَه المَوتُ، وإِنَّ مِن شَرِّ النّاسِ رَجُلًا فاجِرًا جَريئًا يَقرأُ كِتابَ اللَّهِ لا يَرعَوِي إلَى شَئ مِنه" (¬٢).
١٨٥٤٣ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسَينِ القَطّانُ، حَدَّثَنَا أبو الأزهَر، حَدَّثَنَا أبو عامِرٍ العَقَدِيُّ، عن هِشامِ بنِ سَعدٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي هِشامُ بن سَعدٍ، عن سعيدِ