عبد اللهِ بنِ إبراهيمَ الشّافِعِيُّ، حدثنا إسحاقُ بن الحَسَنِ بنِ مَيمونٍ، حدثنا حُسَينُ بن محمدٍ، حدثنا شَيبانُ، عن قَتادَةَ، حدثنا أنَسُ بن مالكٍ أن [أُمَّ الرُّبَيِّعِ بنتَ البَراءِ] (¬١) وهِيَ أُمُّ حارِثَةَ بنِ سُراقَةَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقالَت: يا نَبِيَّ الله، ألا تُخبِرُنِي عن حارِثَةَ - وكانَ قُتِلَ يَومَ بَدرٍ؛ أصابَه سَهمُ غَربٍ - فإِن كان في الجَنَّةِ صَبَرتُ، وإِن كان غَيرَ ذَلِكَ اجتَهَدتُ عَلَيه البُكاءَ؟ قال: "يا أُمَّ حارِثَةَ، إنَّها جِنانٌ في الجَنَّة، وإنَّ ابنَكِ أصابَ الفِردَوسَ الأعلَى". قال قَتادَةُ: الفِردَوسُ رَبوَةٌ في الجَنَّةِ وأَوسَطُها وأفضلُها (¬٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ عبد اللهِ عن حُسَينِ بنِ محمدٍ (¬٣).
بابُ مَن يُسلِمُ فيُقتَلُ مَكانَه في سَبيلِ اللهِ
١٨٥٨١ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن محمدِ بنِ غالِبٍ الحافظُ ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن أحمدَ بنِ حَمدانَ النَّيسابورِيُّ، حدثنا محمدُ بن أيّوبَ، أخبرَنا إبراهيمُ بن موسَى، أخبرَنا عيسَى بن يونُسَ، حدثنا زَكَريّا، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأَنَّكَ عبدُه ورسولُه. ثُمَّ تَقَدَّمَ فقاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: