فلَمّا رآه المُسلِمونَ قالوا: إلَيكَ عَنّا يا عمرُو. فقالَ: إنِّي قَد آمَنتُ. فقاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فحُمِلَ إلَى أهلِه جَريحًا، فجاءَه سَعدُ بن مُعاذٍ فقالَ لأُختِه: سَليه: حَميَّةً لِقَومِكَ، أم غَضَبًا لَهُم، أم غَضَبًا للهِ ورسولِه؟ فقالَ: بَل غَضَبًا للهِ ورسولِه. فماتَ فدَخَلَ الجَنَّةَ وما صَلَّى للهِ صلاةً (¬١).
بابُ بَيانِ النِّيَّةِ التي يُقاتِلُ عَلَيها ليَكونَ في سَبيلِ اللهِ ﷿
١٨٥٨٤ - أخبرَنا محمدُ بن عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدارميُّ وصالِحُ بن محمدٍ الرّازِيُّ قالا: حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا شُعبَةُ بن الحَجّاج، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبي وائلٍ، عن أبي موسَى الأشعَرِيِّ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: الرَّجُلُ يُقاتِلُ لِلمَغنَم، والرَّجُلُ يُقاتِلُ لِلذِّكر، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُعرَفَ، فمَن في سَبيلِ اللهِ؟ فقالَ: "مَن قاتَلَ لِتَكونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُليا فهو في سبيلِ اللهِ" (¬٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ (¬٣)، وأَخرَجَه هو ومُسلِمٌ مِن حَديثِ غُندَرٍ عن شُعبَةَ (¬٤).
١٨٥٨٥ - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يوسُفَ الأصبَهانيُّ، أخبرَنا