كَثيرٌ (¬١).
١٨٦٦٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي، أنبأنا أبو سَهلِ بنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا عبدُ الكَريمِ بن الهَيثَم، حدثنا أبو اليَمان، أخبرَنِي شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بن عبد اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، أظُنُّه عن أبيه - وكانَ ابنَ أحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذينَ تيبَ عَلَيهِم - أنَّ كَعبَ بنَ الأشرَفِ اليَهودِيَّ كان شاعِرًا، وكانَ يَهجو رسولَ اللَّهِ ﷺ ويُحَرِّضُ عَلَيه كُفّارَ قُرَيشٍ في شِعرِه، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ المَدينَةَ وأَهلُها أخلاط؛ مِنهُمُ المُسلِمونَ الَّذينَ تَجمَعُهُم دَعوَةُ رسولِ اللهِ ﷺ، ومِنهُمُ المُشرِكونَ الَّذينَ يَعبُدونَ الأوثانَ، ومِنهُمُ اليَهودُ وهُم أهلُ الحَلْقَةِ (¬٢) والحُصون، وهُم حُلَفاءُ لِلحَيَّينِ الأوسِ والخَزرَج، فأَرادَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حينَ قَدِمَ المَدينَةَ استِصلاحَهُم كُلِّهُم، وكانَ الرَّجُلُ يَكونُ مُسلِمًا وأَبوه مُشرِكٌ، والرَّجُلُ يَكونُ مُسلِمًا وأَخوه مُشرِكٌ، وكانَ المُشرِكونَ واليَهودُ مِن أهلِ المَدينَةِ حينَ قَدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُؤذونَ رسولَ اللَّهِ ﷺ وأَصحابَه أشَدَّ الأذَى، فأَمَرَ اللهُ رسولَه والمُسلِمينَ بالصَّبرِ على ذَلِكَ والعَفوِ عَنهُم، ففيهِم أنزَلَ اللَّهُ جل ثناؤُه: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران: ١٨٦]. وفيهِم أنزَلَ اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا