أبو داودَ في "السنن" مِن أوجُهٍ عن شُعبَةَ (¬١).
ورَواه أبو عَوانَةَ عن أبي بشرٍ فأَرسَلَه:
١٨٦٧٩ - أخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ في قَولِه تَعالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. قال: نَزَلَت في الأنصارِ. قُلتُ: خاصَّةً؟ قال: خاصَّةً، كانَتِ المَرأَةُ مِنهُم إذا كانَت نَزِرَةً أو مِقلاةً (¬٢) تَنذِرُ لَئن ولَدَتْ ولَدًا لَتَجعَلَنَّه في اليَهود، تَلتَمِسُ بذَلِكَ طولَ بَقائِه، فجاءَ الإسلامُ وفيهِم مِنهُم، فلَمّا أُجليَتِ النَّضيرُ قالَتِ الأنصارُ: يا رسولَ الله، أبناؤُنا وإِخوانُنا فيهِم. فسَكَتَ عَنهُم رسولُ اللَّهِ ﷺ فنَزَلَت: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "قَد خُيرَ أصحابُكُم، فإِنِ اختاروكُم فهُم مِنكُم، وإنِ اختاروهُم فأَجْلوهُم مَعَهُم" (¬٣).
بابُ مَن قال: تُؤخَذُ مِنهُم الجِزيَةُ عَرَبًا كانوا أو عَجَمًا
قال الشّافِعِيُّ ﵀: أخَذَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الجِزيَةَ مِن أُكَيدِرِ دُومَةَ، وهو رَجُلٌ يُقالُ: مِن غَسّانَ أو كِندَةَ (¬٤).