١٨٦٨٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بن محمدٍ، حدثنا سَهلُ بن عثمانَ العَسكَرِيُّ، حدثنا يَحيَى بن زَكَريّا، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ عُمَرَ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ وعن عثمانَ بنِ أبي سُلَيمانَ، أن النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَليدِ إلَى أُكَيدِرِ دُومَةَ فأَخَذوه فأَتَوه به، فحَقَنَ له دَمَه وصالَحَه على الجِزيَةِ (¬١).
١٨٦٨١ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي يَزيدُ بن رُومانَ وعَبدُ الله بن أبي بكر أن رسولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَليدِ إلَى أُكَيدِرِ بنِ عبد المَلِكِ رَجُلٍ مِن كِندَةَ كان مَلِكًا على دُومَةَ وكانَ نَصرانيًّا، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِخالِدٍ: "إنَّكَ سَتَجِدُه يَصيدُ البَقَرَ". فخَرَجَ خالِدٌ حَتَّى إذا كان مِن حِصنِه مَنظَرَ العَينِ وفِي لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ صافيَةٍ وهو على سَطحٍ ومَعَه امرأتُه، فأَتَتِ البَقَرُ تَحُكُّ بقُرونِها بابَ القَصر، فقالَت له امرأتُه: هَل رأيتَ مِثلَ هذا قَطُّ؛ قال: لا واللهِ. قالَت: فمَن يَترُكُ مِثلَ هذا؟ قال: لا أحَدَ. فنَزَلَ فأَمَرَ بفَرَسِه فأُسرِجَ، ورَكِبَ مَعَه نَفَرٌ مِن أهلِ بَيتِه فيهِم أخٌ له يُقالُ له: حَسّانُ، فخَرَجوا مَعَه بمَطارِدِهِم (¬٢) فتَلَقَّتهُم (¬٣) خَيلُ رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَخَذَته، وقَتَلوا أخاه حَسّانَ، وكانَ عَلَيه قَباءُ ديباجٍ مُخَوَّصٌ بالذَّهَبِ فاستَلَبَه