يَسمَعونَ بعيرٍ خَرَجَت لِقُرَيشٍ إلَى الشّامِ إلَّا اعتَرَضوا لَها فقَتَلوهُم وأَخَذوا أموالَهُم، فأَرسَلَت قُرَيشٌ إلَى النَّبِىِّ ﷺ تُناشِدُه اللهَ والرَّحِمَ لَمَا أرسَلَ إلَيهِم؛ فمَن أتاه فهو آمِنٌ. فأَرسَلَ النَّبِىُّ ﷺ إلَيهِم، فأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾. حَتَّى بَلَغَ ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٤ - ٢٦]، وكانَت حَميَّتُهُم أنَهُم لَم يُقِرّوا أنَّه نَبِىُّ اللهِ، ولَم يُقِرّوا ببِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، وحالوا بَينَهُم وبَينَ البَيتِ (¬١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ عن عبدِ الرَّزاقِ (¬٢).
١٨٨٤١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عَتّابٍ، حدثنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُغيرَةِ، حدثنا ابنُ أبى أوَيسٍ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ. فذَكَرَ مَعنَى هذه القَصَّةِ، زادَ: ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَعا عُمَرَ بنَ الخطابِ ليُرسِلَه إلَى قُرَيشٍ، وهو ببَلدَحَ (¬٣)، فقالَ له عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، لا تُرسِلنِى إلَيهِم فإِنَّى أتَخَوَّفُهُم على نَفسِى، ولَكِنْ أرسِل عثمانَ بنَ عَفّانَ. فأُرسِلَ إلَيهِم فلَقِىَ أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فأَجارَه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه على الفَرَسِ حَتَّى جاءَ قُرَيشًا، فكَلَّمَهُم بالَّذِى أمَرَه به رسولُ اللهِ ﷺ، فأَرسَلوا مَعَه سُهَيلَ بنَ عمرٍو ليُصالحَه عَلَيهِم، وبِمَكَّةَ يَومَئذٍ مِنَ المُسلِمينَ ناسٌ كَثيرٌ مِن أهلِها، فدَعَوا