عثمانَ بنَ عَفّانَ ليَطوفَ بالبَيتِ فأَبَى أن يَطوفَ، وقالَ: ما كُنتُ لأطوفَ به حَتَّى يَطوفَ به رسولُ اللهِ ﷺ. فرَجَعَ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ ومَعَه سُهَيلُ ابنُ عمرٍو قَد أجارَه؛ ليُصالِحَ رسولَ اللهِ ﷺ. فذَكَرَ قِصَّةَ الصُّلحِ وكِتابَتِه، قال: ثُمَّ بَعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ بالكِتابِ إلَى قُرَيشٍ مَعَ عثمانَ بنِ عَفّانَ. ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً فيما كان بَينَ الفَريقَينِ مِنَ التَّرامِى بالحِجارَةِ والنَّبلِ، وارتِهانِ المُشرِكينَ عثمانَ بنَ عَفّانَ، وارتِهانِ المُسلِمينَ سُهَيلَ بنَ عمرٍو، ودَعا رسولُ اللهِ ﷺ المُسلِمينَ إلَى البَيعَةِ، فلَمّا رأت قُرَيشٌ ذَلِكَ رَعَبَهُمُ اللهُ فأَرسَلوا مَن كانوا ارتَهَنوه ودَعَوا إلَى الموادَعَةِ والصُّلحِ، فصالَحَهُم رسولُ اللهِ ﷺ وكاتَبَهُم (¬١).
بابُ ما جاءَ فى مُدَّةِ الهُدنَةِ
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: وكانَتِ الهُدنَةُ بَينَه وبَينَهُم عَشرَ سِنينَ (¬٢).
١٨٨٤٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن مَروانَ بنِ الحَكَمِ والمِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ فى قِصَّةِ الحُدَيبيَةِ، قال: فدَعَت قُرَيشٌ سُهَيلَ بنَ عمرٍو فقالوا: اذهَبْ إلَى هذا الرَّجُلِ فصالحْه، ولا يَكونَنَّ فى صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عَنّا عامَه هذا؛ لا تَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها عَلَينا عَنوَةً. فخَرَجَ سُهَيلُ بنُ عمرٍو مِن عِندِهِم، فلَمّا رآه