رسولُ اللهِ ﷺ مُقبِلًا قال: "قَد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ". فلَمّا انتَهَى إلَى رسولِ اللهِ ﷺ جَرَى بَينَهُما القَولُ حَتَّى وقَعَ الصُّلحُ على أن توضَعَ الحَربُ بَينَهُما عَشرَ سِنينَ، وأَن يأمَنَ النّاسُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ، وأَن يَرجِعَ عَنهُم عامَهُم ذَلِكَ حَتَّى إذا كان العامُ المُقبِلُ قَدِمَها؛ خَلَّوا بَينَه وبَينَ مَكَّةَ، فأَقامَ بها ثَلاثًا، وأَنَّه لا يَدخُلُها إلَّا بسِلاحِ الرّاكِبِ والسُّيوفِ فى القُرُبِ، وأَنَّه مَن أتانا مِن أصحابِكَ بغَيرِ إذنِ وليِّه لَم نَرُدَّه عَلَيكَ، وإِنَّه مَن أتاكَ مِنّا بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَدتَه عَلَينا، وإِنَّ بَينَنا وبَينَكَ عَيبَةً مَكفوفَةً (¬١)، وإِنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ (¬٢). وذَكَرَ الحديثَ (¬٣).
١٨٨٤٣ - ورَوَى عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفصٍ العُمَرِىُّ وهو ضَعيفٌ جِدًّا، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قال: كانَتِ الهُدنَةُ بَينَ النَّبِىِّ ﷺ وأَهلِ مَكَّةَ عامَ الحُدَيبيَةِ أربَعَ سِنينَ. أخبرَناه أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ، أخبرَنا القاسِمُ بنُ مَهدِىٍّ، حدثنا يَعقوبُ بنُ كاسِبٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نافِعٍ، عن عاصِمِ بنِ عُمَرَ. فذَكَرَه (¬٤). المَحفوظُ هو