يَظفَرونَ برَجُلٍ مِن قُرَيشٍ إلَّا قَتَلوه، ولا تَمُرُّ عَلَيهِم عيرٌ إلَّا اقتَطَعوها، حَتَّى كَتَبَت فيها قُرَيشٌ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ يَسأَلونَه بأَرحامِهِم لَما آواهُم، فلا حاجَةَ لَنا بهِم. ففَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ فقَدِموا عَلَيه المَدينَةَ (¬١).
١٨٨٦٥ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عَتّابٍ العَبدِىُّ، حدثنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُغيرَةِ، حدثنا ابنُ أبى أوَيسٍ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ. فذَكَرَ هذه القَصَّةَ قال فيها: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ويلُ أُمِّه مِسعَرَ حَربٍ لَو كان مَعَه أحَدٌ". وجاءَ أبو بَصيرٍ بسَلَبِه إلَى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: خَمِّسْ يا رسولَ اللهِ. قال: "إنِّى إذا خَمَّستُه لَم أُوفِ لهم بالَّذِى عاهَدتُهُم عَلَيه، ولكن شأنَكَ بسَلَبِ صاحِبِكَ، واذهَبْ حَيثُ شِئتَ". فخَرَجَ أبو بَصيرٍ مَعَه خَمسَةُ نَفَرٍ كانوا قَدِموا مَعَه مِنَ المُسلِمينَ مِن مَكَّةَ، حَتَّى كانوا بَينَ العِيصِ وذِى المَروَةِ مِن أرضِ جُهَينَةَ على طَريقِ عِيراتِ (¬٢) قُرَيشٍ ممّا يَلِى سِيفَ البحرِ، لا يَمُرُّ بهِم عيرٌ لِقُرَيشٍ إلَّا أخَذوها، وقَتَلوا أصحابَها، وانفَلَتَ أبو جَندَلِ ابنُ سُهَيلِ بنِ عمرٍو فى سبعينَ راكِبًا أسلَموا وهاجَروا، فلَحِقوا بأَبِى بَصيرٍ، وكَرِهوا أن يَقدَموا على رسولِ اللهِ ﷺ فى هُدنَةِ المُشرِكينَ. ثُمَّ ذَكَرَ ما بَعدَه بمَعنَى ما تَقَدَّمَ وأَتَمَّ مِنه (¬٣).