بابُ نَقضِ الصُّلحِ فيما لا يَجوزُ
وهو تَركُ رَدِّ النِّساءِ إن كُنَّ دَخَلْنَ فى الصُّلحِ.
١٨٨٦٦ - أخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: بَلَغَنا أنَّه قاضَى رسولُ اللهِ ﷺ مُشرِكِى قُرَيشٍ على المُدَّةِ التى جَعَلَ بَينَه وبَينَهُم يَومَ الحُدَيبيَةِ، أنزَلَ اللهُ فيما قَضَى به بَينَهُم، فأَخبَرَنِى عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ مَروانَ بنَ الحَكَمِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ يُخبِرانِ عن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، أن رسولَ اللهِ ﷺ لما كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عمرٍو يَومَئذٍ، كان فيما اشتَرَطَ سُهَيلُ بنُ عمرٍو على رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه لا يأتيكَ مِنّا أحَدٌ وإِن كان على دينِكَ إلَّا رَدَدتَه إلَينا فخَلَّيتَ بَينَنا وبَينَه. فكَرِهَ المُؤمِنونَ ذَلِكَ وأَلغَطوا به. أو قال كَلِمَةً أُخرَى -قال الإمامُ أحمدُ (¬١) ﵀: لَم يُقِمْ شَيِخُنا هذه الكَلِمَةَ، ورأيتُه فى نُسخَةٍ: وامتَعَظوا (¬٢) - وأَبَى سُهَيلٌ إلَّا ذَلِكَ، فكاتَبَه رسولُ اللهِ ﷺ، ورَدَّ يَومَئذٍ أبا جَندَلٍ إلَى أبيه سُهَيلِ بنِ عمرٍو، ولَم يأتِه أحَدٌ مِنَ الرِّجالِ إلَّا رَدَّه فى تِلكَ المُدَّةِ وإِن كان مُسلِمًا، وجاءَ المُؤمِناتُ، وكانَت أُمُّ كُلثومٍ بنتُ عُقبَةَ بنِ أبى مُعَيطٍ ممَّن خَرَجَ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ يَومَئذٍ، وهِىَ عاتِقٌ (¬٣)، فجاءَ أهلُها يَسأَلونَ رسولَ اللهِ ﷺ أن يَرجِعْها إليهِم فلَم يَرجِعْها