كَعبٍ". وأَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ النّاسَ بالجَهازِ وكَتَمَهُم مَخرَجَه، وسألَ اللهَ أن يُعَمِّىَ على قُرَيشٍ خَبَرَه حَتَّى يَبغَتَهُم فى بلادِهِم (¬١).
١٨٨٩٢ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عَتّابٍ العَبدِىُّ، حدثنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُغيرَةِ، حدثنا ابنُ أبى أوَيسٍ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ قال: ثُمَّ إنَّ بَنِى نُفاثَةَ مِن بَنِى الدِّيلِ أغاروا على بَنِى كَعبٍ وهُم فى المُدَّةِ التى بَينَ رسولِ اللهِ ﷺ وبَينَ قُرَيشٍ، وكانَت بَنو كَعبٍ فى صُلحِ رسولِ اللهِ ﷺ، وكانَت بَنو نُفاثَةَ فى صلحِ قُرَيشٍ، فأَعانَت بَنو بكرٍ بَنِى نُفاثَةَ، وأَعانَتهُم قُرَيشٌ بالسِّلاحِ والرَّقيقِ، واعتَزَلَهُم بَنو مُدلِجٍ، ووَفَوا بالعَهدِ. قال: ويَذكُرونَ أن مِمَّن أعانَهُم صَفوانَ بنَ أُمَيَّةَ وشَيبَةَ بنَ عثمانَ وسُهَيلَ بنَ عمرٍو، فأَغارَت بَنو الدِّيلِ على بَنِى عمرٍو، وعامَّتُهُم -زَعَموا - النِّساءُ والصِّبيانُ وضُعَفاءُ الرِّجالِ فأَثخَنوهُم، وقَتَلوا مِنهُم حَتَّى أدخَلوهُم دارَ بُدَيلِ بنِ ورقاءَ بمَكَّةَ. قال: فخَرَجَ رَكبٌ مِن بَنِى كَعبٍ حَتَّى أتَوا رسولَ اللهِ ﷺ وذَكَروا له الَّذِى أصابَهُم وما كان مِن قُرَيشٍ عَلَيهِم فى ذَلِكَ والَّذِى أعانوا به عَلَيهِم. ثُمَّ ذَكَرَ جَهازَ النَّبِىِّ ﷺ ودُخولَ أبى بكرٍ عَلَيه، قال: فقالَ يا رسولَ اللهِ أتُريدُ أن تَخرُجَ مَخرَجًا؟ قال: "نَعَم". قال: لَعَلَّكَ تُريدُ ابنَ الأصفَرِ؟ قال:"لا". قال: أفَتُريدُ أهلَ نَجدٍ؟ قال: "لا". قال: فلَعَلَّكَ تُريدُ قُرَيشًا؟ قال: "نَعَم". قال: ألَيسَ بَينَكَ وبَينَهُم مُدَّةٌ؟ قال: "ألَم يَيلُغْكَ ما صَنَعوا ببَنِى كَعبٍ؟ ". وأَذَّنَ