١٩١١١ - حدثنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ إملاءً، أخبرَنا جَدِّى أبو عمرٍو يَعنِي إسماعيلَ بنَ نُجَيدٍ السُّلَمِيَّ، أخبرَنا أبو مُسلِمٍ الكَجِّيُّ، حدثنا أبو عاصِمٍ النَّبيلُ، عن سُفيانَ، عن ابنِ أبي لَيلَى، عن الحَكَمِ، عن مِقسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄، أن النَّبِيَّ ﷺ أهدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ فيها جَمَلٌ لأبِي جَهلِ ابنِ هِشامٍ فى أنفِه بُرَةٌ مِن فِضَّةٍ (¬١). قَد مَضَى سائرُ طُرُقِه فى آخِرِ كِتابِ الحَجِّ (¬٢).
وفيه -إن ثَبَتَ- دلالَةٌ على جَوازِ الذَّكَرِ في الهَدايا والضَّحايا، واللَّهُ أعلَمُ.
بابُ ما جاءَ فى أفضَلِ الضَّحايا
قال الشَّافِعِيُّ ﵀: إذا كانَتِ الضَّحايا إنَّما هو دَمٌ يُتَقَرَّبُ به فخَيرُ الدِّماءِ أحَبُّ إلَيَّ، وقَد زَعَمَ بَعضُ المُفَسِّرينَ أن قَولَ اللَّهِ ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] استِسمانُ الهَديِ واستِحسانُه. قال الشّافِعِيُّ ﵀: وسُئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ فقالَ: "أغلاها ثَمَنًا، وأَنفَسُها عِندَ أهلِها" (¬٣).
١٩١١٢ - أخبرَناه أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أبي عيسَى، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسَى، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن