قال نُبَيشَةُ: نادَى رَجُلٌ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: إنّا كُنَّا نَعتِرُ عَتيرَةً في الجاهِليَّةِ في رَجَبٍ، فما تأمُرُنا؟ قال: "اذبَحوا للهِ في أيِّ شَهرٍ كان، وبَرُّوا للهِ وأَطعِموا". قال: إنّا كُنَّا نُفرِعُ فرَعًا في الجاهِليَّةِ، فما تأمُرُنا؟ قال: "في كُلِّ سائمَةٍ فرَعٌ؛ تَغذُوه ماشيَتُكَ حَتَّى إذا استَجمَلَ (¬١) ذَبَحتَه فتَصَدَّقتَ بلَحمِه". قال خالِدٌ: أحسِبُه قال: "على ابنِ السَّبيلِ، فإِنَّ ذَلِكَ خَيرٌ". قال خالِدٌ: قُلتُ لأبِى قِلابَةَ: كَمِ السَّائمَةُ؟ قال: مِائَةٌ. كَذا قالَ أبو قِلابَةَ (¬٢).
١٩٣٦٧ - وقَد أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، عن ابنِ خُثَيمٍ، عن يوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَفصَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن عائشةَ ﵂ قالَت: أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالفَرَعَةِ مِن كُلِّ خَمسينَ واحِدَةٌ (¬٣). كَذا في كِتابِي، وفِي رِوايَةِ حَجَّاجِ بنِ محمدٍ وغَيرِه عن ابنِ جُرَيجٍ: في كُلِّ خَمسٍ واحِدَةٌ (¬٤).