حَيثُ سُئلَ عن العَتيرَةِ (¬١): "اذبَحوا للهِ في أيِّ شَهرٍ ما كان". أىِ: اذبَحوا إن شِئتُم، واجعَلوا الذَّبحَ للهِ لا لِغَيرِه في أيِّ شَهرٍ ما كان، لا أنَّها في رَجَبٍ دونَ ما سِواه مِنَ الشُّهورِ (¬٢).
١٩٣٧٧ - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الكارِزِيُّ، حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: الفَرَعُ أوَّلُ شَئٍ تُنتَجُه النّاقَةُ، كانوا يَذبَحونَه حينَ يولَدُ، فكَرِهَ ذَلِكَ وقالَ: دَعُوه حَتَّى يَكونَ ابنَ مَخاضٍ أوِ ابنَ لَبونٍ فيَصيرَ له طَعمٌ. والزُّخْزُبُّ هو الَّذِى قَد غَلُظَ جِسمُه واشتَدَّ لَحمُه. وقَولُه: "خَيرٌ مِن أن تَكفأَ إناءَكَ". يقولُ: إذا ذَبَحتَه حينَ تَضَعُه أُمُّه بَقيَتِ الأُمُّ بلا ولَدٍ تُرضِعُه فانقَطَعَ لِذَلِكَ لَبَنُها. يقولُ: فإِذا فعَلتَ ذَلِكَ فقَد كَفأتَ إناءَكَ وهَرَقتَه. وقَولُه: "توَلِّهَ ناقَتَكَ". فهو ذَبحُه ولَدَها، وكُلُّ أُنثَى فقَدَت ولَدَها فهِىَ والِهٌ (¬٣).
بابُ ما جاءَ في مُعاقَرَةِ الأعرابِ وذَبائحِ الجِنِّ
١٩٣٧٨ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ، حدثنا حَمَّادُ بنُ مَسعَدَةَ، عن عَوفٍ، عن أبي رَيحانَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن مُعاقَرَةِ الأعرابِ. قال أبو داودَ: غُندَرٌ أوقَفَه على ابنِ عباسٍ. قال أبو داودَ: اسمُ