ولَيسَ فيه تَحريمٌ، واللهُ أعلمُ.
قال البخاريُّ: حَديثُ ثابِتِ ابنِ وديعَةَ أصَحُّ، وفِي نَفسِ الحديثِ نَظَرٌ (¬١).
١٩٤٥٤ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن حَمادٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ ﵂ قالَت: أُهدِيَ لِرسولِ اللهِ ﷺ ضَبٌّ فلَم يأكُلْه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألا نُطعِمُه المَساكينَ؟ فقالَ: "لا تُطعِموهُم مِمّا لا تأكُلونَ" (¬٢). تَفَرَّدَ به حَمّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ مَوصولًا.
وقيلَ: عنه عن إبراهيمَ، عن عائشةَ مُرسَلًا:
١٩٤٥٥ - أخبرَناه إبنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو، حدثنا أحمدُ بنُ الوَليدِ الفَحّامُ، حدثنا أبو أحمدَ الزُّبَيرِيُّ، حدثنا سفيانُ، عن حَمّادٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ ﵂ قالَت: أُهدِيَ لَنا ضَبٌّ فقَدَّمتُه إلَى النَّبِيِّ ﷺ فلَم يأكُلْ مِنه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا نُطعِمُه السُّؤَّالَ؟ فقالَ: "إنَّا لا نُطعِمُهُم مِمّا لا نأكُلُ" (¬٣).
وهو - إن ثَبَتَ - في مَعنَى ما تَقَدَّمَ مِنِ امتِناعِه مِن أكلِه، ثُمَّ فيه أنَّه استَحَبَّ ألَّا يُطعِمَ المَساكينَ مِمّا لا يأكُلُ، وبِاللهِ التَّوفيقُ.