فأَتَينا على وادٍ فيه نَخلٌ قَد أدرَكَ (¬١)، فأَعطانِى دِرهَمَينِ فقالَ: اشتَرِ لَنا عَلَفًا وتَمرًا. فذَهَبتُ فلَم أجِدْ في النَّخلِ أحَدًا، فرَجَعتُ إلَيه فأَخبَرتُه، فقالَ لِى: إنْ سَرَّك أن تَكونَ مُؤمِنًا حَقًّا فلا تأكُلْ مِنَ النَّخلِ ثَمَرَةً. قال: فباتَ وباتَت حِمارَتُنا جائعَينِ (¬٢).
١٩٦٨٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو عُتبَةَ، حدثنا بَقيَّةُ، عن شُعبَةَ، عن أيّوبَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّه سُئلَ عَمّا يَسقُطُ مِنَ النَّخلَةِ؛ أنأكُلُ مِنه؟ قال: لا، ولا تَمرَةً واحِدَةً (¬٣).
بابُ ما جاءَ فيمَن مَرَّ بحائطِ إنسانٍ أو ماشيَتِهِ
١٩٦٨١ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ ﵀: مَن مَرَّ لِرَجُلٍ بزَرعٍ أو ثَمَرٍ أو ماشيَةٍ أو غَيرِ ذَلِكَ مِن مالِه، لَم يَكُنْ له أخذُ شَئٍ مِنه إلَّا بإِذنِه؛ لأنَّ هذا ممّا لم يأتِ فيه كِتابٌ ولا سُنَّةٌ ثابِتَةٌ بإِباحَتِه، فهو مَمنوعٌ لِمالِكِه إلَّا بإِذنِه، واللَّهُ أعلمُ. قال: وقَد قيلَ: مَن مَرَّ بحائطٍ فلْيأكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةً (¬٤). وروِىَ فيه حَديثٌ لَو كان يَثبُتُ مِثلُه عِندَنا لَم نُخالِفْه، والكِتابُ والحديثُ الثّابِتُ: أنَّه لا