وهَذا لأنَّ السِّخالَ (¬١) تُذبَحُ فتُؤخَذُ مِنها الإنفَحَةُ (¬٢) التى بها يُصلَحُ الجُبنُ، فإِذا كانَت مِن ذَبائحِ المَجوسِ وأهلِ الأوثانِ لَم يَحِلَّ، وهَكَذا إذا ماتَتِ السَّخلَةُ فأُخِذَت مِنها الإنفَحَةُ لَم تَحِلَّ.
١٩٧٢٦ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أنبأنا أبو عثمانَ البَصرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، حدثنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حدثنا سفيانُ، عن جَبَلَةَ بنِ سُحَيمٍ قال: سُئلَ ابنُ عُمَرَ عن الجُبنِ والسَّمنِ فقالَ: سَمِّ وكُلْ. فقيلَ: إنَّ فيه مَيتَةً. فقالَ: إن عَلِمتَ أن فيه مَيتَةً فلا تأكُلْه (¬٣).
وقَد كان بَعضُ الصَّحابَةِ ﵃ لا يَسألُ عنه تَغليبًا لِلطهارَةِ، رُوِّينا ذَلِكَ عن ابنِ عباسٍ وابنِ عُمَرَ وغَيرِهِما، وبَعضُهُم يَسألُ عنه احتياطًا.
وروّينا عن أبي مَسعودٍ الأنصارِيِّ أنَّه قال: لَأن أخِرَّ مِن هذا القَصرِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن آكُلَ جُبنًا لا أسألُ عَنه.
وعن الحَسَنِ البَصرِيِّ قال: كان أصحابُ محمدٍ ﷺ يَسألونَ عن الجُبنِ ولا يَسألونَ عن السَّمنِ.
١٩٧٢٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكبر أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا (¬٤): حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ