صَوتى إلا أجَبتَ. قال: فجِئتُ قُلتُ: واللهِ ما لِىَ ذَنبٌ، هَؤُلاءِ أضيافُكَ فسَلْهُم، قَد أتَيتُهُم بقِراهُم فأبَوا أن يَطعَموا حَتَّى تَجِئَ. قال: فقالَ: ما لَكُم لا تَقبَلونَ عَنَّا قِراكُم؟ فواللهِ لا أطعَمُه اللَّيلَةَ. قال: فقالوا: والله لا نَطعَمُه حَتَّى تَطعَمَه. قال: فقالَ (¬١) كالشَّرِّ مُنذُ اللَّيلَةِ، لا تَقبَلونَ عَنّا قِراكُم. قال: ثُمَّ قال: أمّا الأُولَى فمِنَ الشَّيطانِ، هَلُمّوا قِراكُم. فلَمّا أصبَحَ غَدَا على النَّبِىِّ ﷺ. قال: فقالَ: يا رسولَ اللهِ بَرُّوا وحَنِثتُ. قال: فأخبَرَه، فقالَ: "بَل أنتَ أبَرُّهُم وأخيَرُهُم". قال: ولَم يَبلُغْنِى كَفّارَةٌ (¬٢). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ ابنِ المُثَنَّى (¬٣).
وقَولُ أبى بكرٍ الصِّدّيقِ: أمّا الأُولَى فمِنَ الشَّيطانِ. دَليلٌ على أن اليَمينَ على تَركِ الطَّعامِ مَكروهَةٌ، وإنَّما لَم يأمُرْه النَّبِىُّ ﷺ بالكَفّارَةِ -إن كان لَم يأمُرْه بها- لِعِلمِه بمَعرِفَتِه بوُجوبِها، ويَحتَمِلُ أن ذَلِكَ كان قبلَ نُزولِ الكَفّارَةِ، والأوَّلُ أشبَهُ.
١٩٨٩١ - فقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ حَليمٍ المَروَزِىُّ، أنبأنا أبو الموَجِّهِ، أنبأنا عبدانُ، أنبأنا عبدُ اللهِ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂، أن أبا بكرٍ لَم يَحنَثْ فى يَمينٍ قَطُّ