ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ مِن حَديثِ عائشةَ ﵂ زَوجِ النَّبِىِّ ﷺ حينَ قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرّأها اللهُ مِمّا قالوا، وكُلٌّ حَدَّثَنِى طائفَةً مِنَ الحديثِ، وبَعضُ حَديثِهِم يُصَدِّقُ بَعضًا، وإِن كان بَعضُهُم أوعَى له مِن بَعضٍ، فذَكَرَ الحديثَ بطولِه. قال فيه: فأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١ - ٢٠] العَشرَ الآياتِ [كلَّها، فلما] (¬١) أنزَلَ اللهُ هذا فى بَراءَتى قال أبو بكرٍ، وكانَ يُنفِقُ على مِسطَحِ بنِ أُثاثَةَ لِقَرابَتِه مِنه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ على مِسطَحٍ شَيئًا أبَدًا بعدَ الَّذِى قال لِعائشَةَ. فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. قال أبو بكرٍ: بَلَى واللهِ إنِّى لأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لى، فرَجَعَ إلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ التى كان يُنفِقُ عَلَيه، وقالَ: واللهِ لا أنزِعُها مِنه أبَدًا (¬٢). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن يونُسَ (¬٣).
١٩٩٠٣ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا ابنُ أبى مَريَمَ، أنبأنا ابنُ أبى الزِّنادِ، حَدَّثَنى هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ ﷺ قالَت: كان أبو بكرٍ يَعولُ مِسطَحَ بنَ أُثاثَةَ، فلَمّا قال فى عائشةَ ﵂ ما قال، أقسَمَ باللهِ