بابُ ما جاءَ فى قَولِه: أُقسِمُ أو أقسَمتُ
١٩٩١٢ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ ببَغدادَ، أنبأنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أنبأنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: كان أبو هريرةَ يُحَدِّثُ أن رَجُلًا أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: إنِّى رأيتُ اللَّيلَةَ ظُلَّةً يَنطِفُ مِنها السَّمنُ والعَسَلُ، فأرَى النّاسَ يَتَكَفَّفونَ فى أيديهِم، فالمُستَكثِرُ والمُستَقِلُّ، وأرَى سَبَبًا واصِلًا مِنَ السَّماءِ إلَى الأرضِ، فأراكَ يا رسولَ اللهِ أخَذتَ به فعَلَوتَ، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فعَلا، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فعَلا، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فانقَطَعَ به، ثُمَّ وُصِلَ له فعَلا، قال أبو بكرٍ: أىْ رسولَ اللهِ، بأبِى أنتَ واللهِ لَتَدَعَنِّى فلأعبُرْها. فقالَ: "اعبُرْها". فقالَ: أمّا الظُّلَّةُ فظُلَّةُ الإسلامِ، وأمّا التَّنَطُّفُ مِنَ السَّمنِ والعَسَلِ فهو القُرآنُ ولينُه وحَلاوَتُه، وأمّا المُستَكثِرُ والمُستَقِلُّ فهو المُستَكثِرُ مِنَ القُرآنِ والمُستَقِلُّ مِنه، وأمّا السَّبَبُ الواصِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأرضِ فهو الحَقُّ الَّذِى أنتَ عَلَيه، تأخُذُ به فيُعليكَ اللهُ، ثُمَّ يأخُذُ به بَعدَكَ رَجُلٌ آخَرُ فيَعلو به، ثُمَّ يأخُذُ به آخَرُ بَعدَه فيَعلو به، ثُمَّ يأخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فيُقطَعُ به ثُمَّ يوصَلُ فيَعلو به، أىْ رسولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّى أصَبتُ أم أخطأْتُ؟ قال: "أصَبتَ بَعضًا وأخطأتَ بَعضًا". قال: أقسَمتُ بأبِى أنتَ يا رسولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّى بالَّذِى أخطأتُ، فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "لا تُقسِمْ" (¬١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ رافِعٍ عن