بكرُ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبى رافِعٍ، أن لَيلَى بنتَ العَجماءِ مَولاتَه قالَت: هِىَ يَهوديَّةٌ وهِىَ نَصرانيَّةٌ، وكُلُّ مَملوكٍ لها (¬١) مُحَرَّرٌ، وكُلُّ مالٍ لها هَدىٌ إن لَم يُطَلِّقِ امرأتَه، إن لَم تُفَرِّقْ بَينَكُما (¬٢). فأتَى زَينَبَ فانطَلَقَتْ مَعَه فقالَت: ههُنا هاروتُ وماروتُ؟ قالَت: قَد عَلِمَ اللهُ ما قُلتُ، كُلُّ مالٍ لِى هَدىٌ، وكُلُّ مَملوكٍ لِى مُحَرَّرٌ، وهِىَ يَهوديَّةٌ وهِىَ نَصرانيَّةٌ. قالَت: خَلِّى بَينَ الرَّجُلِ وامرأتِه. قال: فأتَيتُ حَفصةَ فأرسَلَتْ إلَيها كما قالَت زَينَبُ، قالَت: خَلِّى (¬٣) بَينَ الرَّجُلِ وامرأتِه. فأتَيتُ ابنَ عُمَرَ فجاءَ مَعِى فقامَ بالبابِ فلَمّا سَلَّمَ قالَت: بأبِى أنتَ وأبوكَ. قال: أمِن حِجارَةٍ انتِ أم مِن حَديدٍ؟! أتَتكِ زَينَبُ وأرسَلَت إلَيكِ حَفصَةُ. قالَت: قَد حَلَفتُ بكَذا وكَذا. قال: كَفِّرِى عن يَمينِكِ وخَلِّى بَينَ الرَّجُلِ وامرأتِهِ (¬٤).
قال الشيخُ: وهَذا فى غَيرِ العِتقِ، فقَد رُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ ﵄ مِن وجهٍ آخَرَ أن العَتاقَ يَقَعُ، وكَذَلِكَ عن ابنِ عباسٍ ﵄ (¬٥)، وكأنَّ الرَّاوِىَ قَصَّرَ بنَقلِه فى رِوايَةِ بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، أو لَم يَكُنْ لها فى الوَقتِ مَملوكٌ فلَم يَتَعَرَّضوا له، واللهُ أعلَمُ.