فخَرَجَ المُشرِكونَ فحَمَلوا عَلَينا حَتَّى رأينا خَيلَنا وراءَ ظُهورِنا، وفِى القَومِ رَجُلٌ يَحمِلُ عَلَينا فيَدُقُّنا ويَحطِمُنا، فهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، وجَعَلَ يُجاءُ بهِم فيُبايِعونَه على الإسلامِ، فقالَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ: إنَّ علىَّ نَذرًا إن جاءَ اللهُ بالرَّجُلِ الَّذِى كان مُنذُ اليَومِ يَحطِمُنا لأضرِبَنَّ عُنُقَه. فسَكَتَ رسولُ اللهِ ﷺ، وجِئَ بالرَّجُلِ، فلَمّا رأى رسولَ اللهِ ﷺ قال: يا رسولَ اللهِ، تُبتُ إلَى اللهِ. فأمسَكَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يُبايِعُه ليَفِىَ الرَّجُلُ بنَذرِه. قال: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصدَّى لِرسولِ اللهِ ﷺ ليأمُرَه بقَتلِه، وجَعَلَ يَهابُ رسولَ اللهِ ﷺ أن يَقتُلَه، فلَمّا رأى رسولُ اللهِ ﷺ أنَّه لا يَصنَعُ شَيئًا بايَعَه، فقالَ الرَّجُلُ: يا رسولَ اللهِ، نَذرِى. قال: "إنِّى لَم أُمسِكْ عنه مُنذُ اليَومِ إلَّا لِتُوفِىَ بنَذرِكَ". فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ألا أومَضتَ إلَىَّ؟ فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "إنَّه لَيسَ لِنَبِىٍّ أن يومِضَ" (¬١).
بابُ مَن ماتَ وعَلَيه نَذرٌ
٢٠١٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ قال: قَرأتُ على أبى اليَمانِ أن شُعَيبَ بنَ أبى حَمزَةَ أخبَرَه عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ بنٍ مَسعودٍ، أن ابنَ عباسٍ ﵄ قال: إنَّ سَعدَ بنَ عُبادَةَ