مِن أمرِ النّاسِ شَيئًا فاحتَجَبَ عن حاجاتِهِم وخَلَّتِهِم وفاقَتِهِم احتَجَبَ اللهُ يَومَ القيامَةِ عن حاجَتِه وخَلَّتِه وفاقَتِه" (¬١).
بابُ الرُّخصَةِ في الاحتِجابِ في غَيِر وقتِ القَضاءِ، وفي وقتِ القَضاءِ إذا خَشِي الازدِحامَ عَلَيهِ
٢٠٢٨٥ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، أنبأنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أبو يَحيَى عبدُ الكَريمِ بنُ الهَيثَمِ، حدثنا أبو اليَمانِ، أنبأنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَنِي عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي ثَورٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ في قِصَّةِ المَرأتَينِ اللَّتَينِ تَظاهَرَتا قال: فجِئتُ المَشرُبَةَ التي فيها رسولُ اللهِ ﷺ، فقُلتُ لِغُلامٍ له أسوَدَ: استأذِنْ لِعُمَرَ. فدَخَلَ الغُلامُ فكَلَّمَ رسولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فقالَ: كَلَّمتُ رسولَ اللهِ ﷺ وذَكَرتُكَ لَهَ فصَمَتَ. فرَجَعتُ فجَلَستُ مَعَ الرَّهطِ الَّذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فجِئتُ الغُلامَ فقُلتُ له: استأذِنْ لِعُمَرَ. فدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فقالَ: قَد ذَكَرتُكَ له فصَمَتَ. قال: فلَمّا ولَّيتُ مُنصَرِفًا؛ إذا الغُلامُ يَدعونِي فقالَ: قَد أذِنَ لَكَ رسولُ اللهِ ﷺ. فدَخَلتُ على رسولِ اللهِ، فإِذا هو مُضطَجِعٌ على رِمالِ حَصيرٍ لَيسَ بَينَه وبَينَه فِراشٌ، قَد أثَّرَ الرِّمالُ بجَنبِه، مُتَّكِئٌ على وِسادَةٍ مِن أدَمٍ حَشوُها اللّيفُ.