الوَكْتِ (¬١)، ثُمَّ يَنامُ الرَّجُلُ نَومَةً فتُقبَضُ الأمانَةُ مِن قَلبِه، فيَبقَى أثَرُها مِثلَ أثَرِ المَجْلِ (¬٢)، كَجَمرٍ دَحرَجتَه على رِجلِكَ فنَفِطَ (¬٣) فترَاه مُنتَبِرًا (¬٤) ولَيسَ فيه شَيءٌ، فيُصبِحُ النّاسُ يَتَبايَعونَ ولا يَكادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ (¬٥) حَتَّى يُقالَ: إنَّ في بَنِي فُلانٍ لرجُلًا أمينًا، وحَتَّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أجلَدَه وأظرَفَه وأعقَلَه! ولَيسَ في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن خَيرٍ". قال حُذَيفَةُ: ولَقَد أتَى عليَّ زَمانٌ وما أُبالِي أيَّكُم بايَعتُه، لَئن كان مُؤمِنًا لَيَرُدَّنَّ عليَّ دينُه، ولَئن كان يَهوديًّا أو نَصرانيًّا لَيَرُدَّنَّ عليّ ساعيهِ (¬٦)، فأمّا اليَومَ فما كُنتُ أُبايِعُ إلا فُلانًا وفُلانًا (¬٧). لَفظُ حَديثِ أبي صالِحٍ. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ كَثيرٍ عن سُفيانَ، ورَواه مسلمٌ عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (¬٨).
٢٠٤١٣ - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا