عَلَيه جِنازَةٌ فأُثنِىَ على صاحِبِها خَيرًا، فقالَ عُمَرُ: وجَبَت. ثُمَّ مُرَّ بأُخرَى فأُثنِىَ عَلَيها خَيرًا، فقالَ عُمَرُ: وجَبَت. ثُمَّ مُرَّ بالثالِثَةِ فأُثنِىَ على صاحِبِها شَرًّا، فقالَ عُمَرُ: وجَبَت. قال أبو الأسوَدِ: فقُلتُ: ما وجَبَت يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: قُلتُ كما قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أيُّما مُسلِمٍ شَهِدَ له أربَعَةٌ بخَيرٍ أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ". قال: قُلنا: وثَلاثَةٌ؟ قال: "وثَلاثَةٌ". قال: قُلنا: واثنانِ؟ قال: "واثنانِ". ثُمَّ لَم نَسألْه عن الواحِدِ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (¬٢).
بابٌ: لا يُقبَلُ الجَرحُ فيمَن ثَبَتَت عَدالَتُه إلا بأن يَقِفَه على ما يَجرَحُه بهِ
قال الشّافِعِيُّ ﵀: لأنَّ النّاسَ يَختَلِفونَ ويَتَبايَنونَ في الأهواءِ (¬٣).
٢٠٤١٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو بكرٍ أحمدُ بن إسحاقَ الفقيهُ، أنبأنا أحمدُ بن إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي مَحمودُ بن الرَّبيعِ الأنصارِيُّ، أن عِتبانَ بنَ مالكٍ -وهو مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ ممَّن شَهِدَ بَدرًا- أخبَرَه أنه أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، قَد أنكَرتُ بَصَرِي وأنا أُصَلِّي لِقَومِي، فإِذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادِي الَّذِي بَينى وبَينَهُم، ولَم أستَطِعْ أن آتِي