بابُ ما جاءَ في أجرِ القُسّامِ
قال الشّافِعِيُّ ﵀: يَنبَغِي أن يُعطَى أجرُ القُسّامِ مِن بَيتِ المالِ؛ لأنَّ القُسّامَ حُكّامٌ (¬١).
قال الشيخُ الفقيهُ ﵀: قَد رُوِّينا في سَهمِ المَصالِحِ سَهمِ النَّبِيِّ ﷺ أنه كان لِنَوائبِه ونَوائبِ النّاسِ (¬٢).
٢٠٤٧١ - وأخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصمّ، أنبأنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ ﵀ حِكايَةً عن أبي بكْرِ ابنِ عَيّاشٍ، عن عبد العَزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن موسَى بنِ طَريفٍ الأسَدِيِّ قال: دَخَلَ عليٌّ ﵁ بَيتَ المالِ فأضرَطَ به (¬٣) وقالَ: لا أُمسِي وفيكَ دِرهَمٌ. فأمَرَ رَجُلًا مِن بَنِي أسَدٍ فقَسَمَه إلَى اللَّيل، فقالَ النّاسُ: لَو عَوَّضتَه. فقالَ: إن شاءَ، ولَكِنَّه سُحتٌ (¬٤).
قال الشّافِعِيُّ ﵀: لا يَحِلُّ لأحَدٍ أن يُعطى السُّحتَ، كما في يَحِلُّ لأحَدٍ أن يأخُذَه، ولا نُرَى عَليًّا ﵁ يُعطِي شَيئًا يَراه سُحتًا إن شاءَ اللَّهُ (¬٥).