"إنَّما أنا بَشَرٌ، وإِنَّكُم تَختَصِمونَ إلَيَّ، ولَعَلَّ بَعضَكُم أن يَكونَ ألحَنَ بحُجَّتِه مِن بَعضٍ فأقضِي نَحوَ ما أسمَعُ، فمَن قَضَيتُ له بحَقِّ أخيه شَيئًا فلا يأخُذْه؛ فإِنَّما أقطَع له قِطعَةً مِنَ النّارِ" (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبد اللهِ بنِ مَسلَمَةَ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن أوجُهٍ (¬٢) أخَرَ عن هِشامِ بنِ عُروَةَ (¬٣).
وهَذا فيما لَم يَقَعْ له به عِلمٌ مِن قَبلُ.
٢٠٥٣٣ - فقَد أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي (ح) وأخبَرَنِي أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بن عبد اللهِ المُزَنِيُّ، أنبأنا عليُّ بن محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمان، أخبرَنِي شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيّ، أخبرَى عُروَةُ بن الزُّبَير، أن زَينَبَ بنتَ أبي سلمةَ -وأُمُّها أُمُّ سلمةَ زَوجُ النَّبِيِّ ﷺ أخبَرَته أن أُمَّها أُمَّ سلمةَ قالَت: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ (¬٤) خِصامٍ عِندَ بابِه فخَرَجَ إلَيهِم فقالَ: "إنَّما أنا بَشَرٌ، وإِنَّه يأتينِي الخَصمُ، فلَعَلَّ بَعضَهُم أن يَكونَ أبلَغَ مِن بَعضٍ فأقضِي له بذَلِكَ، وأحسِبُ أنَّه صادِقٌ، فمَن قَضَيتُ له بحَقِّ مُسلِمٍ، فإِنَّما هو قِطعَةٌ مِنَ النّار، فليأخُذْهما أو لِيَدَعْها" (¬٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن