عَزَّ وجلَّ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]. ورأيتُ مُفتِي أهلِ دارِ الهِجرَةِ والسُّنَّةِ يُفتونَ ألّا تَجوزَ شَهادَةُ غَيرِ المُسلِمينَ العُدولِ، وذَلِكَ قَولى (¬١).
وحَكَى الشّافِعِيُّ ﵀ في مَوضِعٍ آخَرَ عن ابنِ المُسَيِّبِ وأبِي بكرِ بنِ حَزمٍ وغَيرِهِما أنَّهُم أبَوا إجازَةَ شَهادَةِ أهل الذِّمَّةِ (¬٢).
قال الشيخُ: هذا مَعَ ما رُوِىَ عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه كان يقولُ في قَولِه: ﴿أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: مِن أهلِ الكِتابِ (¬٣). دَلَّ على أنَّه اعتَقَدَ فيها النَّسخَ، أو حَمَلَ الآيَةَ على غَيرِ الشَّهادَةِ، كما نَذكُرُه إن شاءَ اللهُ.
٢٠٦٥٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أحمدُ بن كامِلٍ، أنبأنا محمدُ بن سَعدِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَطيَّةَ، حدثنا أبي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه عَطيَّةَ بنِ سَعدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ ﵄ في هذه الآيَةِ قال: هِي مَنسوخَةٌ (¬٤).
ومِن أهلِ التَّفسيرِ مَن حَمَلَ الشَّهادَةَ المَذكورَةَ في هذه الآيَةِ على اليَمينِ، كما سُمّيَت أيمانُ المُتَلاعِنَينِ شَهادَةً.
ومَعنَى الآيَةِ حينَئذٍ ما: