تَبارَكَ وتَعالَى: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ الآيَةَ، أنَّ رَجُلَينِ نَصرانيَّينِ مِن أهلِ دارِينَ أحَدُهُما تَميمِيٌّ والآخَرُ يَمانى صَحِبَهُما مَولًى لِقُرَيشٍ في تِجارَةٍ، فرَكِبوا البحرَ ومَعَ القُرَشِيِّ مالٌ مَعلومٌ. فذَكَرَ مَعنَى ما رُوّينا (¬١). قال الشّافِعِيُّ ﵀: وإِنَّما مَعنَى: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ أيمانُ بَينِكُم، إذا كان هذا المَعنَى، واللهُ أعلَمُ (¬٢).
قال الشَّيخُ ﵀: وقَد ثَبَتَ مَعنَى ما ذَكَرَه مُقاتِلُ بن حَيّانَ عن أهلِ التَّفسيرِ بإِسنادٍ صَحيحٍ عن ابنِ عباسٍ ﵄، إلا أَنَّه لَم يَحفَظْ فيه دَعوَى تَميمٍ وعَدِيٍّ أنَّهُما اشتَرَياه، وحَفِظَه مُقاتِلٌ:
٢٠٦٦٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو قُتَيبَةَ سَلْمُ (¬٣) بنُ الفَضلِ الأدَمِيُّ بمَكَّةَ، حدثنا إبراهيمُ بن عبد اللهِ البَصرِيُّ، حدثنا عليُّ بن المَدينيِّ، حدثنا يَحيَى بن آدَمَ، حدثنا ابنُ أبي زائدَةَ، عن محمدِ بنِ أبي القاسِمِ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قال: خَرَجَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَهمٍ مَعَ تَميمٍ الدّارِيِّ وعَدِيِّ بنِ بَدّاءٍ (¬٤)، فماتَ السَّهمِيُّ بأرضٍ لَيسَ بها مسلمٌ، فلَمّا قَدِما بتَرِكَتِه فقَدوا جامَ (¬٥) فِضَّةٍ