نَبِيُّ اللهِ ﷺ فقالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ على هذا زِربيَّةَ (¬١) أُمِّه التي أخَذتَ مِنها". فقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ إنَّها خَرَجَت مِن يَدِي. قال: فاختَلَعَ نَبِيُّ الله ﷺ سَيفَ الرَّجُلِ فأعطانيه فقالَ لِرَجُلٍ: "اذهَبْ فزِدْه آصُعًا مِن طَعامٍ". قال: فرّادَنِي آصُعًا مِن شَعيرٍ (¬٢).
قَولُه: خَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ. يُريدُ: قَطَعْنا أطرافَ آذانِها. وكان ذَلِكَ في الأموالِ عَلامَةً بَينَ مَن أسلَمَ وبَينَ مَن لَم يُسلِمْ. قالَه أبو سُلَيمانَ الخَطّابِيُّ ﵀ قال: وفي هذا الحديثِ استِعمالُ اليَمينِ مَعَ الشّاهِدِ في غَيرِ الأموالِ، إلا أن إسنادَه لَيسَ بذاكَ. قال: ويَحتَمِلُ أيضًا أن يَكونَ اليَمينُ قَصَدَ بها هاهنا المالَ؛ لأنَّ الإسلامَ يعصِمُ (¬٣) المالَ كما يَحقِنُ الدَّمَ (¬٤).
٢٠٦٩٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا إبراهيمُ بن محمدٍ، عن عمرِو بنِ أبي عمرٍو مَولَى المُطَّلِبِ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قَضَى باليَمينِ مَعَ الشّاهِدِ (¬٥).
٢٠٦٩٨ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشَّافعِيُّ، أنبأنا مُسلِمُ بن خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ قال في الشَّهادَةِ: