جَميعًا حينَ سَمِعنا مِن عَدِيٍّ- قال: قال عَدِيٌّ في حَديثِ العُرسِ بنِ عَميرَةَ: فنَزَلَت هذه الآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلَى آخِرِها. ولَم أحفَظْها مِن عَدِيٍّ (¬١).
٢٠٧٤٦ - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبي طاهِرٍ العَنبَرِيُّ، أنبأنا جَدِّي يَحيَى بن مَنصورٍ القاضِي، حدثنا أحمدُ بن سلمةَ، حدثنا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ الثَّقَفِيُّ، حدثنا أبو الأحوَصِ، عن سِماكٍ، عن عَلقَمَةَ بنِ وائلٍ، عن أبيه قال: جاءَ رَجُلٌ مِن حَضرَمَوتَ ورَجُلٌ مِن كِندَةَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقالَ الحَضرَمِيُّ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا قَد غَلَبَنِي على أرضٍ (¬٢) كانَت لأبِي. فقالَ الكِندِيُّ: هِي أرضِي وفِي يَدِي أزرَعُها، لَيسَ له فيها حَقٌّ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلحَضرَمِيِّ: "ألَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قال: لا. قال: "فلَكَ يَمينُه". قال: يا رسولَ الله، إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حَلَفَ عَلَيه، ولَيسَ يَتَوَرَّعُ مِن شَئٍ. قال: "لَيسَ لَكَ مِنه إلا ذَلِكَ". فانطَلَقَ ليَحلِفَ له، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لما أدبَرَ: "أما لَئن حَلَفَ على مالٍ ليأكُلَه ظُلمًا، لَيَلقَيَنَّ اللهَ وهو عنه مُعرِضٌ" (¬٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ وغَيرِهِ (¬٤).