فأتَيتُها وما أدرِى ما يُرادُ بى، فأخَذَت بيَدِى فأوقَفَتنِى على البابِ فقُلتُ: هذه هَذِه. حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِى، فأدخَلَتنِى بَيتًا، فإِذا نِسوَةٌ مِنَ الأنصارِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكَةِ، وعَلَى خَيرِ طائرٍ. فأسلَمتنِى إلَيهِنَّ فغَسَلنَ رأسِى وأصلَحنَنِى، فلَم يَرُعنِى إلَّا رسولُ اللَّهِ ﷺ، فأسلَمنَنِى إلَيهِ (¬١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن أبى كُرَيب، وأخرَجَه البخارىُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن هِشامٍ (¬٢).
٢١٠٢٦ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ داودَ الرزازُ ببَغدادَ، حدثنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ إدريسَ الأودِىُّ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن يَحيَى بنِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ حاطِبٍ قال: قالَت عائشَةُ -رضى اللَّه عنها-: تَزَوَّجَنِى -يَعنِى النَّبِىَّ ﷺ لِسِتِّ سِنينَ، فلَمّا قَدِمنا المَدينَةَ نَزَلنا السُّنحَ فى بَنِى الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ. قالَت: فإِنِّى لأُرَجَّحُ بَينَ عَذقَينِ وأنا ابنَةُ تِسعٍ إذ جاءَت أُمِّى فأنزَلَتنِى، ثُمَّ مَشَت بى حَتَّى انتَهَت بى إلَى البابِ وأنا أنهَجُ، فمَسَحَت وجهِى بشَئٍ مِن ماءٍ وفَرَقَت جُمَيمَةً كانَت لِى، ودَخَلَت بى على رسولِ اللَّهِ ﷺ وفِى البَيتِ رِجالٌ ونِساءٌ فقالَت: هَؤُلاءِ أهلُكِ، فبارَكَ اللَّهُ لَكِ فيهِم، وبارَكَ لَهُم فيكِ. وقامَ الرِّجالُ والنِّساءُ وخَرَجوا، وبَنَى بى رسولُ اللَّهِ ﷺ (¬٣).
٢١٠٢٧ - وقد أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أنبأنا الحُسَينُ بنُ