الإسماعيلِىُّ، حدثنا أبو يَعلَى، حدثنا محمدُ بنُ عَبّادٍ، حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن يَزيدَ بنِ أبى عُبَيدٍ مَولَى سَلَمَةَ، عن سَلَمَةَ بنِ الأكوَعِ قال: خَرَجنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلَى خَيبَرَ. قال: فسِرْنا لَيلًا، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ لِعامِرِ بنِ الأكوَعِ: ألا تُسمِعُنا مِن هُنَيهاتِكَ (¬١)؟ وكانَ عامِرٌ رَجُلًا شاعِرًا، فنَزَلَ يَحدو بالقَومِ يقولُ:
اللَّهُمَّ لَولا أنتَ ما اهتَدَينا ... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا
فاغفِرْ فَدًى (¬٢) لَكَ ما اقتَفَينا ... وثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا
وألقيَن سَكينَةً عَلَينا ... إنّا إذا صيحَ بنا أبَينا (¬٣)
وبِالصّياحِ عَوَّلوا عَلَينا
فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن هذا السّائقُ؟ ". فقالوا: عامِرُ بنُ الأكوَعِ. قال: "يَرحَمُه اللَّهُ". وذَكَرَ الحديثَ (¬٤). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ عَبّادٍ (¬٥)، ورَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ عن قُتَيبَةَ عن حاتِمٍ (¬٦).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: وأمَرَ ابنَ رَواحَةَ فى سَفَرٍ فقالَ: "حَرِّكْ بالقَومِ".