المَعروفِ، وارفَعْ إزارَكَ إلَى نِصفِ السَّاقِ، فإنْ أبَيتَ فإلَى الكَعبَينِ، وإيّاكَ وإِسبالَ الإزارِ؛ فإنَّها مِن المَخِيلَةِ، وإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المَجيلَةَ، وإِنِ امرُؤٌ شَتَمَكَ وعَيَّرَكَ بما تعلَمُ (¬١) فيكَ فلا تُعَيِّرْه بما تَعلَمُ فيه؛ فإنَّما وبالُ ذَلِكَ عَلَيهِ" (¬٢).
٢١١٣٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ حَمٍّ الإسفَرايينِىُّ بها، حدثنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بنُ نُجَيدٍ السُّلَمِىُّ، أنبأنا أبو مُسلِمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدثنا أبو عاصِمٍ، عن يَزيدَ بنِ أبى عُبَيدٍ، عن سَلَمَةَ بنِ الأكوَعِ قال: خَرَجتُ أُريدُ الغابَةَ فسَمِعتُ غُلامًا لِعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ يقولُ: أُخِذَتْ لِقاحُ رسولِ اللَّهِ ﷺ. قال: قُلتُ: مَن أخَذَها؟ قال: غَطَفانُ وفَزارَةُ. قال: فصَعِدتُ الثَّنيِّةَ فنادَيتُ: يا صَبَاحَاهُ يا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ انطَلَقتُ أسعَى فى آثارِهِم حَتَّى استَنقَذتُها مِنهُم، وجاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فى نَفَرٍ مِن أصحابِه فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ القَومَ عِطاشٌ أعجَلناهُم أنْ يَستَقُوا (¬٣) لِسَقْيِهم (¬٤) قال: "يا ابنَ الأكوَعِ، مَلَكتَ فَأَسْجِحْ (¬٥)؛ إنَّ القَومَ غَطَفانَ يُقْرَوْنَ (¬٦) ".