أنبأنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أيّوبَ المُخَرِّمِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ موسَى البَلخِىُّ قال: سألتُ أبا عُبَيدٍ القاسِمَ بنَ سَلَّامٍ عن تَفسيرِ هذا، فقالَ: أمّا الصَّبّاغُ فهو الَّذِى يَزيدُ فى الحديثِ ألفاظًا يُزَيِّنُه بها، وأمّا الصّائغُ فهو الَّذِى يَصوغُ الحديثَ لَيسَ له أصلٌ (¬١).
قال الشيخُ ﵀: كَذا قال فيما رُوِىَ عنه، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ المُرادُ به العامِلَ بيَدَيه، وهو صَريحٌ فيما رُوِىَ فيه عن أبى سعيدٍ، وإِنَّما نَسَبَه إلَى الكَذِبِ -واللَّهُ أعلمُ- لِكَثرَةِ مَواعيدِه الكاذِبَةِ مَعَ عِلمِه بأنَّه لا يَفِى بها، وفِى صِحَّةِ الحديثِ نَظَرٌ.
ذَكَرَ الشّافِعِىُّ ﵀ شَهادَةَ مَن يأخُذُ الجُعْلَ على الخَيرِ (¬٢)، وقَد مَضتِ الدِّلالَةُ على جَوازِه فى كِتابِ الإجارَةِ (¬٣) وكِتابِ قَسْمِ الفَئِ والغَنيمَةِ وغَيرِهِما. وذَكَرَ شَهادَةَ السُّؤالِ (٢)، وقَد مَضَتِ الدِّلالَةُ على مَن يَجوزُ له السُّؤالُ ومَن لا يَجوزُ فى كِتابِ قَسمِ الصَّدَقاتِ (¬٤). وذَكَرَ شَهادَةَ مَن يأتِى الدَّعوَةَ بغَيرِ دُعاءٍ (¬٥)، وقَد مَضَى الخَبَرُ فيه فى كِتابِ الوَليمَةِ (¬٦)، فلا مَعنَى