واستَشهَدَ البخارىُّ برِوايَتِهِم (¬١). وأمّا الشّافِعِىُّ ﵀ فإِنَّه ضَعَّفَ أمرَ السِّعايَةِ فيه بوجُوهٍ؛ مِنها أنَّ شُعبَةَ بنَ الحَجّاجِ وهشامًا الدَّستُوائىَّ رَوَيا هذا الحديثَ عن قَتادَةَ لَيسَ فيه استِسعاءٌ، وهُما أحفَظُ (¬٢).
قال الشيخُ ﵀: وقَد قَدَّمنا رَوايَتَهُما (¬٣).
أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفقيهُ قال: قال أبو الحَسَنِ الدّارَقُطنِىُّ الحافظُ: شُعبَةُ وهِشامٌ أحفَظُ مَن رَواه عن قَتادَةَ، ولَم يَذكُرا فيه الاستِسعاءُ (¬٤).
ومِنها أنَّ الشّافِعِىَّ سَمِعَ بَعضَ أهلِ [البصَرِ والتدينِ] (¬٥) مِنهُم والعِلمِ بالحَديثِ يقولُ: لَو كان حَديثُ سعيدِ بنِ أبى عَروبَةَ فى الاستِسعاءِ مُنفِرَدًا لا يُخالِفُه غَيرُه، ما كان ثابِتًا (¬٦).
قال الشيخُ ﵀: ولَعَلَّه إنَّما قال ذَلِكَ لأنَّ حَديثَ بَشيرِ بنِ نَهيكٍ عن أبى هريرةَ يُقالُ: إنَّه عن (¬٧) كِتابٍ، وقَد رُوِىَ عن بَشيرٍ أنَّه قرأ ما كَتَبَ على أبى هريرةَ، فلَيسَ فيه ما يُوهِنُ حَديثَه، ويَحتَمِلُ أنَّه إنَّما قال ذَلِكَ لأنَّ (¬٨) سعيدًا