المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ قال: قال مالكٌ: لم يَزَلِ الصُّبحُ يُنادَى بها قبلَ الفَجرِ، فأَمّا غَيرُها مِنَ الصَّلَواتِ فإِنّا لم نَرَها يُنادَى لها (¬١) إلا بعدَ أن يَحِلَّ وقتُها (¬٢).
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قال: قال الشافعيُّ: لا يُؤَذَّنُ لِصَلاةٍ غَيرِ الصُّبحِ إلا بعدَ وقتِها؛ لأنِّى لم أعلَمْ أحَدًا حَكَى عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنَّه أذَّنَ لِصَلاةٍ قبلَ وقتِها غَيرَ الفَجرِ، ولَم نَرَ المُؤَذِّنينَ عندَنا يُؤَذِّنونَ إلا بعدَ دُخولِ وقتِها إلا الفَجرَ.
بابُ ما يُستَدَلُّ به على تَرجيحِ قَولِ أهلِ الحِجازِ وعلمِهم (¬٣)
وإِنَّما أورَدتُه ههُنا لأنَّ الشّافِعِيَّ أشارَ إلَيه في مَسأَلَةِ الأذانِ، وهو بتَمامِه مُخَرَّجٌ في كِتابِ "المدخل".
١٨٣٠ - أخبرَنا أبو عليٍّ الحسينُ (¬٤) بنُ محمدٍ الرُّوذْبارِىُّ الفقيهُ بنَيسابورَ وأبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْرانَ ببَغدادَ قالا: أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا إسحاقُ بنُ يوسُفَ الأزرَقُ، حدثنا ابنُ عَونٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قال: قال