إبراهيمَ عن مُعاذِ بنِ هِشامٍ (¬١).
١٨٦٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، أخبرَنا الشافعيُّ، أخبرَنا مُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِى عبدُ العَزيزِ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ أبي مَحذورَةَ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ مُحَيريزٍ أخبرَه، وكانَ يَتيمًا في حَجْرِ أبى مَحذورَةَ حتى جهَّزَهُ إلى الشّامِ، فقُلتُ لأبِى مَحذورَةَ: أي عَمِّ، إنِّي خارِجٌ إلى الشّامِ، وإِنِّى أخشَى أن أُسأَلَ عن تأذينِكَ، [فأَخبِرْنى أبا مَحذورَةَ. قال] (¬٢): نَعَم، خَرَجتُ في نَفَرٍ فكُنّا ببَعضِ طَريقِ حُنَينٍ، فقَفَلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن حُنَينٍ، فلَقيَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ في بَعضِ الطَّريقِ، فأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رسولِ اللَّهِ ﷺ[بالصَّلاةِ عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ] (¬٣)، فسَمِعْنا صَوتَ المُؤَذِّنِ ونَحنُ مُتَنَكِّبونَ، فصَرَخْنا نَحْكيه ونَستَهزِئُ به، فسَمِعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فأَرسَلَ إلَينا إلى أن وقَفنا بَينَ يَدَيه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أيُّكُمُ الذي سَمِعتُ صَوتَه قَدِ ارتَفَعَ؟ ". فأَشارَ القَومُ كُلُّهُم إلىَّ وصَدَقوا، فأَرسَلَ كُلَّهُم وحَبَسَنِى فقالَ: "قُمْ فأَذِّنْ بالصَّلاةِ". فقُمتُ ولا شَئَ أكرَهَ إلَىَّ مِنَ النبيِّ ﷺ ولا مِمّا يأمُرُنِى به، فقُمتُ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَلقَى عَلَىَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ التّأذينَ هو بنَفسِه فقالَ: "قُل: اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ اللَّه أكبَرُ، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ، أشهَدُ أن محمدًا رسولُ اللَّهِ، أشهَدُ أن محمدًا رسولُ اللَّهِ". ثم قال لِى: "ارجِعْ فامدُدْ مِن صَوتِكَ".