معه، ثم خَرَجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وخَرَجنا نَمشِى معه، فإِذا رجلٌ قائمٌ يُصلِّى في المَسجِدِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَستَمِعُ قراءتَه، فلَمّا أعيانا أن نَعرِفَ مَنِ الرَّجُلُ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن سَرَّه أن يَقرأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ فليقرأْه على قراءةِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ". ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدعو، فجَعَلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ له: "سَلْ تُعطَهْ". قال: فقالَ عُمَرُ: فقُلتُ: لأَغدوَنَّ إلَيه فلأُبَشِّرَنَّه. قال: فغَدَوتُ إلَيه لأُبَشِّرَه، فوَجَدتُ أبا بكرٍ قَد سَبَقَنِى إلَيه فبَشَّرَه، وواللهِ ما سابَقتُه إلى خَيرٍ قَطُّ إلا سَبَقَنِى إلَيهِ (¬١). هَكَذا رواه جَماعَةٌ عن الأعمَشِ، وفِي ذَلِكَ دَليلٌ على أن رِوايَةَ السَّمَرِ مِن عمرَ لا مِن عبدِ اللَّهِ، في (¬٢) رِوايَةِ عَلقَمَةَ.
٢١٥٩ - وأَخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنى أبو نُعَيمٍ، حدثنا الأعمَشُ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ قال: جاءَ رجلٌ إلى عمرَ فقالَ: جِئتُكَ مِن عِندِ رجلٍ يُملِى المَصاحِفَ عن ظَهرِ قَلبِه. فذكَر بَعضَ الحديثِ، ثم قال عُمَرُ: سأُحَدِّثُكَ عن عبدِ اللَّهِ، إنّا سَمَرنا لَيلَةً في بَيتِ أبى بكرٍ في بَعضِ ما يَكونُ مِن حاجَةِ النبيِّ ﷺ. ثم ذكَر باقِىَ الحديثِ بمَعناه. وفِي آخِرِه قال محمدٌ العَطّارُ لِلأَعمَشِ: ألَيسَ قال خَيثَمَةُ: إنَّ اسمَ الرَّجُلِ قَيسُ بنُ مَروانَ؟ قال: نَعَم، يُريدُ الرَّجُلَ الذي جاءَ إلى عُمَرَ (¬٣).