وليَميزَ أهلَ اليَقينِ مِن أهلِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ، قال اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣]. يَعنِى تَحويلَها على أهلِ الشَّكِّ، ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]. يَعنِى المُصَدِّقينَ بما أنزَلَ اللهُ تَعالَى (¬١).
قال الشافعيُّ ﵀ في قَولِه: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. يَعنِى والله أعلمُ: فثَمَّ الوَجهُ الذي وجَّهَكُمُ اللهُ إلَيهِ (¬٢).
٢٢٨٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحسنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن النَّضرِ يَعنِى ابنَ عَرَبِيٍّ، عن مُجاهِدٍ في قَولِه تعالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. قال: قِبلَةُ اللَّهِ، فأَينَما كُنتَ في مَشرِقٍ أو مَغرِبٍ فلا تَوَجَّهَنَّ إلا إلَيها (¬٣).
٢٢٨١ - وأَخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ الرَّفَّاءُ، حدثنا أبو عمرٍو عثمانُ بنُ محمدِ بنِ بشرٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبى أُوَيسٍ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبى الزِّنادِ، عن أبيه، عن الفُقَهاءِ مِن أهلِ المَدينَةِ أنَّهُم كانوا يَقولونَ: مَن صَلَّى على غَيرِ طُهرٍ، أو على