نَزَلَت هَذِه الآيَةُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١، ٢]. قالَ النبيُّ ﷺ لِجِبريلَ: "ما هَذِه النَّحيرَة الَّتِي أمَرَنِي بها رَبِّى ﷿؟ ". قالَ: إنَّها لَيسَت بنَحيرَةٍ، ولَكِنَّه يأْمُرُكَ إذا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاةِ أن تَرفَعَ يَدَيكَ إذا كَبَّرتَ، وإِذا رَكَعتَ، وإِذا رَفَعتَ رأْسَكَ مِنَ الرُّكوعِ، فإِنَّها صَلاتُنا وصَلاةُ المَلائكَةِ الَّذينَ في السَّمَواتِ السَّبعِ. قالَ النبيُّ ﷺ: "رَفْعُ الأيدِى مِنَ الاستِكانَةِ الَّتِى قالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (¬١) [المؤمنون: ٧٦] ". وقَد رُوِى هذا، والاعتِمادُ على ما مَضَى وباللَّهِ التَّوفيقُ.
بابُ مَن لم يَذكُرِ الرَّفعَ إلا عندَ الافتِتاحِ
٢٥٦٤ - أخبرَنا أبو زكريا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، أخبرَنا الشافعيُّ، أخبرَنا سُفيانُ، عن يَزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى، عن البَراءِ بنِ عازِبٍ قال: رأَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيهِ. قالَ سُفيانُ: ثم قَدِمْتُ الكوفَةَ فلَقِيتُ يَزيدَ، فسَمِعتُه يُحَدِّثُ بهَذا، وزادَ فيه: ثم لا يَعودُ. فظَنَنتُ أنَّهُم لَقَّنوه. قالَ سُفيانُ: هَكَذا سَمِعتُ يَزيدَ يُحَدِّثه، ثم سَمِعتُه بَعدُ يُحَدِّثُه هَكَذا، ويَزيدُ فيه: ثم لا يَعودُ. قالَ الشافعيُّ ﵀: وذَهَبَ سُفيانُ إلى أن يُغَلِّطَ يَزيدَ في هذا الحَديثِ، يقولُ: كأَنَّه لُقِّنَ هذا الحَرفَ