عليٍّ ﵁، أنَّه كان يَرفَعُ يَدَيه في التَّكبيرَةِ الأُولَى مِنَ الصَّلاةِ، ثم لا يَرفَعُ في شَئٍ مِنها. أخبرَناه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحسنِ العَنَزِىُّ (¬١)، حدَّثَنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدَّثَنا أبو بكرٍ النَّهشَلِيُّ. فذَكَرَه (¬٢). قالَ عثمانُ الدَّارِمِيُّ: فهَذا قَد رُوِى مِن هذا الطَّريقِ الواهِى عن عَلِىٍّ (¬٣). وقَد رَوَى عبدُ الرحمنِ بنُ هُرمُزَ الأعرَجُ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى رافِعٍ، عن عليٍّ، أنَّه رأَى النبيَّ ﷺ يَرفَعُهُما عندَ الرُّكوعِ، وبَعدَ ما يَرفَعُ رأْسَه مِنَ الرُّكوعِ (¬٤). فلَيسَ الظَّنُّ بعَلِىٍّ ﵁ أنَّه يَختارُ فِعلَه على فِعلِ النبيِّ ﷺ. ولَكِن لَيسَ أبو بكرٍ النَّهشَلِيُّ مِمَّن يُحتَجُّ برِوايَتِه، أو تَثبُتُ به سُنَّةٌ لم يأْتِ بها غَيرُه (¬٥).
قالَ الزَّعفَرانِيُّ: قالَ الشافعيُّ في القَديمِ: ولا يَثبُتُ عن عليٍّ وابنِ مَسعودٍ. يَعنِى ما رَوَوه عَنهُما مِن أنَّهُما كانا لا يَرفَعانِ أيديَهُما في شَئٍ مِنَ الصَّلاةِ إلا في تكبيرَةِ الافتِتاحِ. قالَ الشافعيُّ ﵀: وإِنَّما رواه عاصِمُ بنُ