كان ما سِوَى كِتابِ اللَّه أَولَى أَن يَجوزَ فيه اختِلافُ الَّلفظ ما لم يُحِلْ مَعناه (¬١).
قالَ الشافعىُّ (¬٢) ﵀: ولَيسَ لأحَدٍ أَن يَعمِدَ أَن يَكُفَّ عن قراءةِ حَرفٍ مِنَ القُرآنِ إِلا بنِسيانٍ، وهَذا فى التَّشَهُّدِ وفِى جَميعِ الذِّكرِ أَخَفُ (¬٣).
وَقالَ مَن كَلَّمَ الشافعىُّ: كَيفَ صِرتَ إلى اختيارِ حَديثِ ابنِ عباسٍ فى التَّشَهُّدِ دونَ غَيرِهِ؟ قال الشافعىُّ ﵀: لَمَّا رأَيتُه واسِعًا، وسَمِعتُه عن ابنِ عباسٍ صَحيحًا، كان عِندِى أَجمَعَ وأَكثَرَ لَفظًا مِن غَيرِه، فأَخَذتُ به غَيرَ مُعَنِّفٍ لِمَن أَخَذَ بغَيرِه ما ثَبَتَ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ (¬٤).
قالَ الشيخُ: والثّابِتُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ فى ذَلِكَ حَديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ وأَبِى موسَى الأشعَرِىِّ.
بابُ السُّنَّةِ فى إِخفاءِ التّشَهُّدِ
٢٨٨٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا عبدُ الرحمنِ بنُ عمرٍو الدِّمَشقِىُّ، حدَّثَنا أحمد بنُ خالِدٍ الوَهْبِىُّ، حدَّثَنا محمدُ بنُ إِسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسوَدِ، عن أَبيه، عن عبدِ اللَّهِ قال: مِنَ السُّنَّةِ أَن تُخفِىَ التَّشَهُّدَ (¬٥).