الرَّكعَتَينِ الأولَيَينِ بفاتِحَةِ الكِتابِ وسورَةٍ، وفِى الأُخرَيَينِ بفاتِحَةِ الكِتابِ (¬١). وكَذَلِكَ يُشبِهُ أَن يَكونَ مَذهَبُ ابنِ مَسعودٍ.
٢٩٣٩ - وقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا هارونُ بنُ سليمانَ، حدَّثَنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهدِىٍّ، عن سُفيانَ وشُعبَةَ، عن مَنصورٍ، عن أبى وائلٍ، أَنَّ رجلًا سألَ ابنَ مَسعودٍ عن القراءةِ خَلفَ الإمامِ فقالَ: أَنصِتْ لِلقُرآنِ، فإِنَّ فى الصَّلاةِ شُغلًا، وسَيَكفيكَ ذاكَ الإمامُ (¬٢).
وإِنَّما يُقالُ: أَنصِتْ لِلقُرآنِ. لِما يُسمَعُ لا لِما لا يُسمَعُ. وقَد قال عَلقَمَةُ: صَلَّيتُ إلى جَنبِ عبدِ اللَّهِ، فلَم أَعلَمْ أنَّه يَقرأُ حَتَّى جَهَرَ بهَذِه الآيَةِ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (¬٣) [طه: ١١٤]. ورُوّينا عن عبدِ اللَّهِ بنِ زيادٍ الأسَدِىِّ أنَّه قال: صَلَّيتُ إلى جَنبِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ خَلفَ الإمامِ فسَمِعتُه يَقرأُ فى الظُّهرِ والعَصرِ (¬٤).
٢٩٤٠ - وأَمّا عبدُ اللَّه بنُ عمرَ بنِ الخَطّابِ فأَخبَرَنا أبو الحسينِ ابنُ بشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إِسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدَّثَنا الحسنُ بنُ علىِّ بنِ عفانَ، حدَّثَنا