القُرآنِ وأبو نُعَيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ فقُلتُ: رأَيتُكَ صَنَعتَ فى صَلاتِكَ شَيئًا. قال: وما ذاكَ؟ قال: سَمِعتُكَ تَقرأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعَيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ. قال: نَعَم، صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ ﷺ بَعضَ الصَّلَواتِ الَّتِى يَجهَرُ فيها بالقراءةِ، فلَمّا انصَرَفَ قال: "مِنكُم مِن أَحَدٍ يَقرأُ شَيئًا مِنَ القُرآنِ إذا جَهَرتُ بالقراءةِ؟ ". قُلنا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "وأَنا أَقولُ: ما لِى أُنازِعُ القُرآنَ، لا يَقرأنَّ أَحَدٌ مِنكُم شَيئًا مِنَ القُرآنِ إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إِلا بأُمِّ القُرآنِ" (¬١). قال أبو الحسنِ الدَّارَقُطنِىُّ ﵀: هذا إِسنادٌ حَسَنٌ ورِجالُه ثِقاتٌ.
قالَ الشيخُ ﵀: وكَذَلِكَ رواه هِشامُ بنُ عَمَّارٍ عن صَدَقَةَ:
٢٩٦٢ - أخبرَنا أبو الحسنِ ابنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدَّثَنا أبو عِمرانَ الجَونِىُّ، حدَّثَنا هِشامٌ يَعنِى ابنَ عَمّارٍ، حدَّثَنا صَدَقَةُ، حدَّثَنا زَيدُ بنُ واقِدٍ، عن حَرامِ بنِ حَكيمٍ ومَكحولٍ، عن نافِعِ بنِ مَحمودٍ الأنصارِىِّ، عن عُبادَةَ -قال: وكانَ على إيلياءَ- فأَبطأَ عُبادَةُ عن الصُّبحِ، فأَقامَ أبو نُعَيمٍ الصَّلاةَ، وكانَ أَوَّلَ مَن أَذَنَ ببَيتِ المَقدِسِ، فجِئتُ مَعَ عُبادَةَ حَتَّى صَفَّ مَعَ النّاسِ، وأبو نُعَيمٍ يَجهَرُ بالقُرآنِ، فقَرأَ عُبادَةُ بأُمِّ القُرآنِ حَتَّى فهِمتُها مِنه، فلمَّا انصَرَفَ قُلتُ: سَمِعتُكَ تَقرأُ بأُمِّ القُرآنِ؟ قال: نَعَم صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ ﷺ بَعضَ الصَّلاةِ الَّتِى يَجهَرُ فيها بالقراءةِ، فقالَ: "لا يَقرأَنَّ أَحَدٌ مِنكُم إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إِلا بأُمِّ القُرآنِ" (¬٢).