الأنصارِ يَستَمِعونَ القُرآنَ ثم يَنتَحونَ (¬١) فى ناحيَةِ المَدينَةِ، يَحسِبُ أهلوهُم أنَّهُم فى المَسجِدِ، ويَحسَبُ أهلُ المَسجِدِ أنَّهُم فى أهليهِم، فيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيلِ حَتَّى إذا تَقارَبَ الضُّبحُ احتَطَبَ بَعضُهُم، واستَقَى بَعضُهُم مِنَ الماءِ العَذبِ، ثم يُقبِلونَ حَتَّى يَضعوا حُزَمَهُم وقِرَبَهُم على أبوابِ حُجَرِ النبىِّ ﷺ، فبَعَثَهُمُ النبىُّ ﷺ إلى بئرِ مَعونَةَ، فاستُشهِدوا كُلُّهُم، فدَعا رسولُ اللَّهِ ﷺ على مَن قَتَلَهُم خَمسَ عَشرَةَ لَيلَةً (¬٢).
وكذلِكَ رواه عَلقَمَةُ بنُ أبى عَلقَمَةَ عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: فدَعا على مَن قَتَلَهُم خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا. وكَذَلِكَ رواه جَعفَرُ بنُ محمدٍ عن أبيه مُرسَلًا: خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا. والرِّواياتُ فى الشَّهرِ أشهَرُ وأَكثَرُ وأَصَحُّ، واللَّهُ تعالَى أعلَمُ.
وأَكثَرُ الرِّواياتُ عن أنَسٍ فى إثباتِ القُنوتِ فى صَلاةِ الصُّبحِ، وقَد ثَبَتَ عنه فى المَغرِبِ أيضًا:
٣١٤٠ - أخبرَناه أبو عمرٍو البِسطامِىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرنى عِمرانُ بنُ موسَى، حدَّثَنا وهبٌ هو ابنُ بَقيَّةَ، أخبرَنا خالِدٌ هو ابنُ عبدِ اللَّهِ، عن خالِدٍ هو الحَذّاءُ، عن أبى قِلابَةَ، عن أنَسٍ، أنَّه كان يقولُ: القُنوتُ فى المَغرِبِ والغَداةِ (¬٣). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ وغَيرِه عن