إبطَيه، ورَفَعَ صَوتَه بالدُّعاءِ حَتَّى سمِع مَن وراءَ الحائطِ (¬١).
٣١٩٣ - وبِهَذا الإسنادِ عن قَتادَةَ، عن الحسنِ وبَكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ جَميعًا، عن أبى رافِعٍ قالَ: صَلَّيتُ خَلفَ عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ فقَنَتَ بَعدَ الرُّكوعِ، ورَفَعَ يَدَيه وجَهَرَ بالدُّعاءِ. قالَ قَتادَةُ: وكانَ الحسنُ يَفعَلُ مِثلَ ذَلِكَ (¬٢). وهَذا عن عمرَ ﵁ صَحيحٌ.
ورُوِى عن علىٍّ ﵁ بإِسنادٍ فيه ضَعفٌ، ورُوِى عن عبدِ اللَّه بنِ مَسعودٍ وأَبِى هريرةَ ﵄ فى قُنوتِ الوِترِ (¬٣).
قال الشيخ ﵀: فأَمّا مَسحُ اليَدَينِ بالوَجهِ عندَ الفَراغِ من الدُّعاءَ فلَستُ أحفَظُه عن أحَدٍ مِنَ السَّلَفِ فى دُعاءِ القُنوتِ، وإِن كان يُروَى عن بَعضِهِم فى الدُّعاءِ خارجَ الصَّلاةِ، وقَد رُوِى فيه عن النبىِّ ﷺ حَديثٌ فيه ضَعفٌ (¬٤)، وهو مُستَعمَلٌ عندَ بَعضهِم خارجَ الصَّلاةِ، وأما فى الصَّلاةِ فهوَ عَمَلٌ لم يَثبُتْ بخَبَرٍ صَحيحٍ ولا أثَرٍ ثابِتٍ ولا قياسٍ، فالأولَى ألَّا يَفعَلَه، ويَقتَصرَ على ما فعَلَه السَّلَفُ ﵃ مِن رَفعِ اليَدَينِ دونَ مَسحِهِما بالوَجهِ فى الصَّلاةِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
٣١٩٤ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنا أبو داودَ هو السِّجِستانِىُّ، حدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَسلَمَةَ، حدَّثَنا عبدُ المَلِكِ بنُ محمدِ