رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أرواحَكُم حينَ شاءَ، ورَدَّها عَلَيكُم حينَ شاءَ". ثم أمَرَهُم فانتَشَروا لِحاجَتِهِم وتَوَضَّئوا، وارتَفَعَتِ الشَّمسُ فصلَّى بهِم (¬١). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ سَلَامٍ عن هُشَيمٍ (¬٢).
٣٢١٥ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ قالا: أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ القَطّانُ، حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ الحارِثِ البَغدادِىُّ، حدَّثَنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ، حدَّثَنا سليمانُ بنُ المُغيرَةِ، حدَّثَنى ثابِتٌ البُنانِىُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رَباحٍ، عن أبى قَتادَةَ. فذكَر الحديثَ فى مَسيرِهِم قالَ: فمالَ النبىُّ ﷺ عن الطَّريقِ فوَضَعَ رأسَه، ثم قالَ: "احفَظوا عَلَينا صَلاتَنا". فكانَ أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ النبىُّ ﷺ والشَّمسُ فى ظَهرِه، فقُمنا فزِعينَ فقالَ: "اركَبوا". فسِرنا حَتَّى ارتَفَعَتِ الشمسُ، ثم دَعا بمِيضَأَةٍ (¬٣) كانَت مَعِى فيها شَئٌ مِن ماءٍ، فتَوَضّأْنا مِنها. وذكَر الحديثَ قالَ: ثم نادَى بلالٌ بالصَّلاةِ، فصَلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ رَكعَتَينِ، ثم صَلَّى صلاةَ الغَداةِ، فصَنَعَ كما كان يَصنَعُ كُلَّ يَومٍ، ثم رَكِبَ النبىُّ ﷺ ورَكِبنا، فجَعَلَ بَعضُنا يَهمِسُ إلى بَعضٍ: ما كَفّارَةُ ما صنَعنا بتَفريطِنا فى صَلاتِنا؟ فقالَ النبىُّ ﷺ: "ما هذا الذى تَهمِسونَ دونِى؟ ". فقُلنا: يا نَبِىَّ اللَّه تَفريطُنا فى صَلاتِنا. فقالَ: "أما لَكُم فِيَّ أُسوَةٌ؟ ". ثم قال: "إنَّه لَيسَ فى النَّومِ تَفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصَّلاةَ